جواد شبر
252
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وفي فوات الوفيات ج 1 ص 392 . صفوان بن إدريس ، أبو بحر ، الكاتب البليغ : كان من جلّة الأدباء ، وأعيان الرؤساء ، فصيحا ، جليل القدر ، له رسائل بليغة ، وكان من الفضل والدين بمكان ، توفي وله سبع وثلاثون سنة . ومن شعره : يا حسنه والحسن بعض صفاته * والسحر مقصور على حركاته بدر لو أن البدر قيل له اقترح * أملا لقال أكون من هالاته والخال ينقط في صحيفة خدّه * ما خط حبر الصدغ من نوناته وإذا هلال الأفق قابل وجهه * أبصرته كالشكل في مرآته عبثت بقلب محبّه لحظاته * يا رب لا تعبث على لحظاته ركب المآثم في انتهاب نفوسنا * فاللّه يجعلهنّ من حسناته ما زلت أخطب للزمان وصاله * حتى دنا والبعد من عاداته فغفرت ذنب الدهر منه بليلة * غطت على ما كان من زلاته غفل الرقيب فنلت منه نظرة * يا ليته لو دام في غفلاته ضاجعته والليل يذكى تحته * نارين من نفسي ومن جناته بتنا نشعشع والعفاف نديمنا * خمرين : من غزلي ومن كلماته حتى إذا ولع الكرى بجفونه * وامتدّ في عضديّ طوع سناته أوثقته في ساعدىّ لأنه * ظبي خشيت عليه من فلتأته فضممته ضمّ البخيل لماله * يحنو عليه من جميع جهاته عزم الغرام عليّ في تقبيله * فنقضت أيدي الطوع من عزماته وأبى عفافي أن أقبل ثغره * والقلب مطوّي على جمراته فاعجب لملتهب الجوانح غلة * يشكو الظما والماء في لهواته